(١٠٧٣ - ولصندوق البر بمكة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم ع. ع سلمه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كتابكم المكرم المتضمن الاستفتاء في صرف الزكاة إلى صندوق البر وصلنا وتجد الجواب مرفقًا ونسأل الله التوفيق للجميع.
والسلام عليكم (ص- م في ١ - ٩ - ١٣٧٤ هـ).
الجواب: الحمد لله. الذي يظهر في هذه المسألة هو المنع من صرف الزكاة إلى صندوق البر؛ لأنه لا بد في الزكاة من دفع مبرئ للذمة، وذلك بأن يدفعها صاحبها أو وكيله في دفعها بنية الزكاة إلى مستحقها، لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (١) (٢) (٣) أو يدفعها هو أو وكيله في دفعها إلى الإمام أو نائبه لتصرف مصارفها الشرعية.
وتولي الإمام أو نائبه جباية الزكاة وصرفها مصارفها الشرعية أصل معروف وحق من حقوق الإمام، ولا نائب لعموم المستحقين في قبض الزكاة إلا الإمام أو نائبه، وقد قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾