ويؤيده ما ورد "ثبت قلبي على دينك" (١) وفي هذا الدعاء إرشاد للأمة وإعلام بأن النبي ﷺ إذا كان مفتقرا إلى اللجوء إليه ﷾ في تثبيت قلبه، كان غيره أولى وأحرى (٢) فينبغي لهم ن يدعوا بهذا الدعاء.
و- واشتملت آيات القرآن الكريم على أدعية تضمنت طلب الإعانة على فعل الطاعات وتحبيبها إلى الداعي، كما قال تعالى: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ أي: ألهمني (٣) شكر النعم التي أنعمت بها علي وعلى والدي، سواء الدينية منها كالإيمان والتوفيق، أو الدنيوية كالصحة والرزق (٤) ووفقني لكل عمل تحبه وترضاه (٥)؛ لأن قصد الشارع من المكلف ((أن يكون قصده في العمل موافقا لقصده في التشريع، والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة؛ إذ إنها موضوعة لمصالح العباد على الإطلاق والعموم، والمطلوب من المكلف أن يجري على ذلك في أفعاله وألاّ يقصد