قال عروة بن الزبير: قال أبو بكر: والله لأن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله، ﷺ. فبعث أسامة، واستأذنه في عمر أن يتركه عنده.
قال: فلما بلغوا الشام، أصابتهم ضبابة شديدة، فسترتهم، حتى أغاروا، وأصابوا حاجتهم. فقدم على هرقل موت النبي ﷺ وإغارة أسامة على أرضه في آن واحد. فقالت الروم: ما بال هؤلاء يموت صاحبهم وأن أغاروا على أرضنا.
ابن إسحاق، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن محمد بن أسامة، عن أبيه، قال: لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت، وهبط الناس المدينة، فدخلت عليه، وقد أصمت فلا يتكلم، فجعل يضع يديه علي، ثم يرفعهما ; فأعرف أنه يدعو لي.
أحمد في " مسنده ": حدثنا حجاج: أخبرنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة: أن أسامة عثر بأسكفة الباب، فشج في جبهته، فجعل النبي ﷺ يمصه، ثم يمجه، وقال: لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته، حتى أنفقه شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا لم يغز، أعطى سلاحه عليا أو أسامة.
الزبير بن بكار،: حدثنا محمد بن سلام، عن يزيد بن عياض، قال: أهدى حكيم بن حزام للنبي ﷺ في الهدنة حلة ذي يزن، اشتراها بثلاث مائة دينار. فردها، وقال: لا أقبل هدية مشرك. فباعها حكيم. فأمر النبي ﷺ من اشتراها له. فلبسها رسول الله ﷺ فلما رآه حكيم فيها، قال:
ما ينظر الحكام بالفصل بعدما
بدا سابق ذو غرة وحجول
فكساها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد.
فرآها عليه حكيم، فقال: بخ بخ يا أسامة! عليك حلة ذي يزن!.
فقال له رسول الله: قل له: وما يمنعني وأنا خير منه، وأبي خير من أبيه.