بريدة بن الحصيب (ع)
ابن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد. أبو عبد الله - وقيل: أبو سهل، وأبو ساسان، وأبو الحصيب- الأسلمي.
قيل: إنه أسلم عام الهجرة، إذ مر به النبي ﷺ مهاجرا.
وشهد غزوة خيبر والفتح، وكان معه اللواء. واستعمله النبي ﷺ على صدقة قومه.
وكان يحمل لواء الأمير أسامة حين غزا أرض البلقاء، إثر وفاة رسول الله، ﷺ.
له جملة أحاديث، نزل مرو، ونشر العلم بها.
حدث عنه ابناه: سليمان، وعبد الله، وأبو نضرة العبدي، وعبد الله بن مولة، والشعبي، وأبو المليح الهذلي. وطائفة.
وسكن البصرة مدة. ثم غزا خراسان زمن عثمان، فحكى عنه من سمعه يقول وراء نهر جيحون:
قال عاصم الأحول: قال مورق: أوصى بريدة أن يوضع في قبره جريدتان. وكان مات بخراسان، فلم توجدا إلا في جوالق حمار.
وروى مقاتل بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: شهدت خيبر، وكنت فيمن صعد الثلمة، فقاتلت حتى رئي مكاني، وعلي ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم علي منه، أي: الشهرة.
قلت: بلى، جهال زماننا يعدون اليوم مثل هذا الفعل من أعظم الجهاد ; وبكل حال فالأعمال بالنيات، ولعل بريدة ﵁ بإزرائه على نفسه، يصير له عمله ذلك طاعة وجهادا، وكذلك يقع في العمل الصالح، ربما افتخر به الغر ونوه به، فيتحول إلى ديوان الرياء. قال الله تعالى: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا.
وكان بريدة من أمراء عمر بن الخطاب في نوبة سرغ.
وقال ابن سعد، وأبو عبيد: مات بريدة سنة ثلاث وستين.
وقال آخر: توفي سنة اثنتين وستين وهذا أقوى. روي لبريدة نحو من مائة وخمسين حديثا.