همام، وغيره، عن قتادة، عن أبي أيوب الهجري، عن جويرية بنت الحارث: أن النبي ﷺ دخل عليها يوم جمعة، وهي صائمة، فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: أتريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا. قال: فأفطري.
رواه شعبة، وله علة غير مؤثرة، رواه سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو.
شعبة وجماعة، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة: سمعت كريبا، عن ابن عباس، عن جويرية، قالت: أتى علي رسول الله ﷺ غدوة وأنا أسبح؛ ثم انطلق لحاجته؛ ثم رجع قريبا من نصف النهار، فقال: أما زلت قاعدة؟ قلت: نعم. قال: ألا أعلمك كلمات لو عدلن بهن عدلتهن، أو وزن بهن وزنتهن - يعني جميع ما سبحت -: سبحان الله عدد خلقه، ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه، ثلاث مرات، سبحان الله رضا نفسه، ثلاث مرات، سبحان الله مداد كلماته، ثلاث مرات.
يونس، عن ابن إسحاق: حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية في سهم رجل، فكاتبته، وكانت حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه؛ فكرهتها - يعني لحسنها - فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت، فأعني.
فقال: أوخير من ذلك: أؤدي عنك، وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل، فبلغ الناس، فقالوا: أصهار رسول الله! فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.