موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة، قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة؛ فبلغ ذلك عمر، فحثا على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته، فنزل جبريل من الغد، وقال للنبي ﷺ: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر ﵄.
توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين عام الجماعة.
وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين بالمدينة وصلى عليها والي المدينة مروان. قاله الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن سالم.
ومسندها في كتاب بقي بن مخلد ستون حديثا.
اتفق لها الشيخان على أربعة أحاديث. وانفرد مسلم بستة أحاديث.
ويروى عن عمر: أن حفصة ولدت إذ قريش تبني البيت.
وقيل: بنى بها رسول الله ﷺ في شعبان سنة ثلاث.
قال الواقدي: حدثني علي بن مسلم، عن أبيه: رأيت مروان فيمن حمل سرير حفصة؛ وحملها أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها.
حماد بن سلمة: أخبرنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد: أن النبي ﷺ، طلق حفصة؛ فدخل عليها خالاها: قدامة، وعثمان؛ فبكت، وقالت: والله ما طلقني عن شبع. وجاء النبي ﷺ، فقال: قال لي جبريل: راجع حفصة فإنها صوامة، قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
وروى نحوه من كلام جبريل الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس، مرفوعا.