عن عائشة: أن خديجة توفيت قبل أن تفرض الصلاة وقيل: توفيت في رمضان ودفنت بالحجون عن خمس وستين سنة.
وقال مروان بن معاوية، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي، قال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار لها، فذكرها يوما، فحملتني الغيرة، فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن. قالت: فرأيته غضب غضبا. أسقطت في خلدي وقلت في نفسي: اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء، فلما رأى النبي ﷺ ما لقيت، قال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت منها الولد وحرمتموه مني قالت: فغدا وراح علي بها شهرا.
قال الواقدي: خرجوا من شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي أبو طالب، وقبله خديجة بشهر وخمسة أيام.
وقال الحاكم: ماتت بعد أبي طالب بثلاثة أيام.
هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله ﷺ لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين. ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب.
أبو يعلى في " مسنده " سماعنا: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل: حدثنا سهل بن زياد - ثقة -: حدثني الأزرق بن قيس، عن عبد الله بن نوفل - أو ابن بريدة - عن خديجة بنت خويلد، قالت: سألت رسول الله ﷺ: أين أطفالي منك؟ قال: في الجنة. قالت: فأين أطفالي من أزواجي من المشركين؟ قال: في النار، فقلت: بغير عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين فيه انقطاع.