محمد بن عمرو: عن محمد بن إبراهيم، حدثني علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: أقبلنا مع رسول الله ﷺ قافلين من مكة حتى إذا كنا بذي الحليفة وأسيد بن حضير بيني وبين رسول الله ﷺ. فيلقى غلمان بني عبد الأشهل من الأنصار. فسألهم أسيد، فنعوا له امرأته. فتقنع يبكي، قلت له: غفر الله لك، أتبكي على امرأة وأنت صاحب رسول الله ﷺ، وقد قدم الله لك من السابقة ما قدم؟ فقال: ليحق لي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ. وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ما يقول، قال: قلت: وما سمعت؟ قال: قال: " لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ ".
إسماعيل بن مسلم العبدي: حدثنا أبو المتوكل أن النبي ﷺ ذكر الحمى، فقال: من كانت به، فهو حظه من النار. فسألها سعد بن معاذ ربه، فلزمته، فلم تفارقه حتى مات.
أبو الزبير: عن جابر، قال: رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله ﷺ بالنار. فانتفخت يده فنزفه، فحسمه أخرى.
أبو إسحاق: عن عمرو بن شرحبيل، قال: لما انفجر جرح سعد، عجل إليه رسول الله ﷺ، فأسنده إلى صدره والدماء تسيل عليه. فجاء أبو بكر، فقال: وانكسار ظهراه على سعد! فقال رسول الله ﷺ: " مهلا أبا بكر ". فجاء عمر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون رواه شعبة عنه.