وقال جعفر بن سليمان الضبعي: حدثنا يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، واستعمل عليهم عليا، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر أو غزو أتوا رسول الله ﷺ قبل أن يأتوا رحالهم، فأخبروه بمسيرهم، فأصاب علي جارية، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ لنخبرنه، قال: فقدمت السرية، فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه بمسيرهم، فقام إليه أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله قد أصاب علي جارية، فأعرض عنه، ثم قام الثاني، فقال: صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم الثالث كذلك، ثم الرابع، فأقبل رسول الله ﷺ عليهم مغضبا، فقال: " ما تريدون من علي، علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي " أخرجه أحمد في " المسند " والترمذي وحسنه، والنسائي. وقالت زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي سعيد، قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا، فقال: " لا تشكوا عليا، فوالله إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله " رواه سعد بن إسحاق، وابن عمه سليمان بن محمد ابنا كعب، عن عمتهما.
ويروى عن عمرو بن شاس الأسلمي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من آذى عليا فقد آذاني ".
وقال فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، قال: جمع علي رضي الله الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده رسول الله ﷺ فقال للناس: " أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " قالوا: نعم يا رسول الله. قال: " من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه " ثم قال لي زيد بن أرقم: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك له.