صفية أم المؤمنين (ع)
بنت حيي بن أخطب بن سعية، من سبط اللاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم ﵈. ثم من ذرية رسول الله هارون ﵇.
تزوجها قبل إسلامها: سلام بن أبي الحقيق، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، وكانا من شعراء اليهود، فقتل كنانة يوم خيبر عنها، وسبيت، وصارت في سهم دحية الكلبي؛ فقيل للنبي ﷺ عنها؛ وأنها لا ينبغي أن تكون إلا لك، فأخذها من دحية، وعوضه عنها سبعة أرؤس.
ثم إن النبي ﷺ لما طهرت، تزوجها، وجعل عتقها صداقها.
حدث عنها: علي بن الحسين، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث، وكنانة مولاها، وآخرون.
وكانت شريفة عاقلة، ذات حسب، وجمال، ودين ﵂.
قال أبو عمر بن عبد البر: روينا أن جارية لصفية أتت عمر بن الخطاب، فقالت: إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود، فبعث عمر يسألها، فقالت: أما السبت، فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة؛ وأما اليهود، فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان: قالت: فاذهبي، فأنت حرة.
وقد مر في المغازي: أن النبي ﷺ دخل بها، وصنعتها له أم سليم، وركبها وراءه على البعير، وحجبها، وأولم عليها، وأن البعير تعس بهما، فوقعا، وسلمهما الله - تعالى.
وفي جامع أبي عيسى، من طريق هاشم بن سعيد الكوفي: حدثنا كنانة: حدثتنا صفية بنت حيي، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام، فذكرت له ذلك، فقال: ألا قلت: وكيف تكونان خيرا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى وكان بلغها، أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله ﷺ، منها، نحن أزواجه، وبنات عمه.