قيل: إن ابن الزبير أدرك من حياة رسول الله ﷺ ثمانية أعوام وأربعة أشهر، وكان ملازما للولوج على رسول الله، لكونه من آله، فكان يتردد إلى بيت خالته عائشة.
شعيب بن إسحاق: عن هشام بن عروة، عن أبيه وزوجته فاطمة قالا: خرجت أسماء حين هاجرت حبلى، فنفست بعبد الله بقباء. قالت أسماء: فجاء عبد الله بعد سبع سنين ليبايع النبي ﷺ أمره بذلك أبوه الزبير، فتبسم النبي ﷺ حين رآه مقبلا، ثم بايعه.
حديث غريب وإسناده قوي.
قال الواقدي: عن مصعب بن ثابت، عن يتيم عروة أبي الأسود قال: لما قدم المهاجرون، أقاموا لا يولد لهم. فقالوا: سحرتنا يهود، حتى كثرت القالة في ذلك، فكان أول مولود ابن الزبير، فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة، وأمر النبي ﷺ أبا بكر، فأذن في أذنيه بالصلاة.
وقال مصعب بن عبد الله؛ عن أبيه، قال: كان عارضا ابن الزبير خفيفين، فما اتصلت لحيته حتى بلغ الستين.
وفي البخاري عن عروة، أن الزبير أركب ولده عبد الله يوم اليرموك فرسا وهو ابن عشر سنين، ووكل به رجلا.
التبوذكي: حدثنا هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير: سمعت أبي يقول: إنه أتى رسول الله ﷺ وهو يحتجم، فلما فرغ، قال: يا عبد الله! اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد، فلما برز عن رسول الله ﷺ عمد إلى الدم، فشربه، فلما رجع، قال: ما صنعت بالدم؟ قال: عمدت إلى أخفى موضع علمت، فجعلته فيه، قال: لعلك شربته؟ قال: نعم. قال: ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك من الناس.
قال موسى التبوذكي: فحدثت به أبا عاصم، فقال: كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
رواه أبو يعلى في " مسنده " وما علمت في هنيد جرحة.