فأما جده الحارث بن هشام (ق)
أخو أبي جهل، فأسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وكان خيرا، شريفا، كبير القدر، وهو الذي أجارته أم هانئ، فقال لها النبي ﷺ: " قد أجرنا من أجرت ".
له رواية في سنن ابن ماجه.
أعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين مائة من الأبل.
استشهد بالشام، وتزوج عمر بعده بامرأته فاطمة.
وقال ابن سعد: تزوج عمر بابنته أم حكيم.
مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة.
ابن المبارك: أنبأنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خرج الحارث بن هشام فجزع أهل مكة وخرجوا يشيعونه، فوقف ووقفوا حوله يبكون، فقال: والله ما خرجت رغبة بنفسي عنكم، ولا اختيار بلد على بلدكم، ولكن هذا الأمر كان، فخرجت فيه رجال من قريش ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتها، وأصبحنا - والله - لو أن جبال مكة ذهبا، فأنفقناها في سبيل الله، ما أدركنا يوما من أيامهم، فنلتمس أن نشاركهم في الآخرة، فاتقى الله امرؤ.
فتوجه غازيا إلى الشام، واتبعه ثقله، فأصيب شهيدا ﵁.