كعب الأحبار (د، ت، س)
هو كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر، الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي ﷺ وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر ﵁، فجالس أصحاب محمد ﷺ فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ عجائب ويأخذ السنن عن الصحابة. وكان حسن الإسلام، متين الديانة، من نبلاء العلماء.
حدث عن: عمر، وصهيب، وغير واحد.
حدث عنه: أبو هريرة، ومعاوية، وابن عباس، وذلك من قبيل رواية الصحابي عن التابعي، وهو نادر عزيز.
وحدث عنه: أيضا: أسلم مولى عمر، وتبيع الحميري ابن امرأة كعب، وأبو سلام الأسود، وروى عنه عدة من التابعين؛ كعطاء بن يسار، وغيره مرسلا.
وكان خبيرا بكتب اليهود، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة.
وقع له رواية في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي.
سكن بالشام بأخرة، وكان يغزو مع الصحابة.
روى خالد بن معدان: عن كعب الأحبار، قال: لأن أبكي من خشية أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا.
توفي كعب بحمص ذاهبا للغزو في أواخر خلافة عثمان ﵁ فلقد كان من أوعية العلم.
وممن روى عنه؛ أبو الرباب مطرف بن مالك القشيري أحد من شهد فتح تستر.
فروى محمد بن سيرين، عن أبي الرباب، قال: دخلنا على أبي الدرداء ﵁ نعوده وهو يومئذ أمير، وكنت أحد خمسة ولوا قبض السوس، فأتاني رجل بكتاب، فقال: بيعونيه، فإنه كتاب الله، أحسن أقرؤه ولا تحسنون، فنزعنا دفتيه، فأخذه بدرهمين. فلما كان بعد ذلك، خرجنا إلى الشام، وصحبنا شيخ على حمار، بين يديه مصحف يقرؤه، ويبكي، فقلت: ما أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا.