الحرم المدني
ثاني الحرمين الشريفين، ومدرسة المسلمين الأولى ومنتداهم، خطه الرسول ﷺ بيده حين بركت ناقته في مربد (موضع يجفف فيه التمر) لسهل وسهيل ابني عمرو. ابتاع الرسول ﷺ أرض المربد من صاحبيه، واشترك مع أصحابه في تطهيره وتجهيزه، وصلى فيه المسلمون، ثم قال ﷺ: هذا إن شاء الله تعالى المنزل. ارتجز الرسول ﷺ وهو يحمل الأحجار في بناء مسجده: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرة.
رفع أساس المسجد بالحجارة، وسقف بعضه بالجريد، وأقيمت أعمدته من جذوع النخل، اتخذت القبلة تجاه بيت المقدس.
وأقيمت له ثلاثة أبواب: باب عاتكة المسمى فيما بعد باب الرحمة، وباب أبي بكر إلى جهة الغرب، وباب آل عثمان إلى جهة الشرق، وهو الباب الذي كان يدخل منه الرسول. كانت هذه العمارة الأولى للمسجد النبوي الشريف.