في غزوة أحد
١ - في المعركة
كانت غزوة أحد يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال، على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجره ﵊ (١) في السنة الثالثة الهجرية (٦٢٤م)، وقد استقبل النبي ﷺ المدينة، وترك أحدا خلف ظهره، وجعل وراءه الرماة وهم خمسون رجلا، وأمر عليهم عبد الله بن جبير، أخا خوات بن جبير، وقال له: «انضح عنا الخيل بالنبل، لا يأتونا من خلفنا، واثبت مكانك إن كانت لنا أو علينا» وظاهر رسول الله ﷺ بين درعين، وأعطى اللواء مصعب بن عمير، وأمر الزبير بن العوام على الخيل ومعه المقداد، وخرج حمزة بالجيش بين يديه (٢).
ونشب القتال بين الجانبين، واقتتل الناس قتالا شديدا، وأمعن في الناس وعلي وأبو دجانة في رجال من المسلمين وكانت الهزيمة على المشركين، وهرب النساء مصعدات في الجبل، ودخل المسلمون عسكرهم، فلما نظر بعض الرماة إلى العسكر حين انكشف الكفار عنه، أقبلوا يريدون الغنائم، وثبتت طائفة منهم وقالوا: نطيع رسول الله ﷺ ونثبت في مكاننا.
ولما فارق بعض الرماة مكانهم، رأى خالد بن الوليد قلة من بقي من الرماة، فحمل عليهم وقتلهم، وحمل على أصحاب النبي ﷺ من خلفهم. فلما رأى المشركون خيلهم تقاتل، أعادوا الكرة على المسلمين. فهزموهم وقتلوهم (٣).