فتوى برقم ٤٢١ في ٢٧/ ١٣٩٣ هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفسار المرسل من أحد السائلين وهو:
السؤال: شخص يعتقد أن الموجب للغسل في الاحتلام هو خروج المني إذا رأى النائم صريح الوطء، وأنه كان لا يغتسل إلا إذا رأى ذلك منه في النوم. فإذا خرج منه المني ولم ير صريح فعل الوطء منه في النوم لم يغتسل، وأنه مضى عليه قرابة ثمانية أعوام وهو على هذا، ويسأل عن حكم صلاته لهذه الأعوام الماضية.
* * *
الجواب: وبعد دراسة اللجنة الدائمة للاستفتاء أجابت بما يلي:
لا يخفى أن الغسل يجب بخروج المني دفقا بلذة في اليقظة، وبوجوده مطلقا في حال النوم؛ لما روى الإمام أحمد عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا فضخت الماء فاغتسل، وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل (١)»، والفضح هو خروجه بالغلبة.
ولما في الصحيحين عن أم سلمة ﵂ «أن أم سليم ﵂ قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء (٢)»، ولا يتقيد وجوب الغسل بالوطء، وإنما يجب بخروج المني ولو لم يحصل الوطء؛ لعموم قوله ﷺ: «إذا فضخت الماء فاغتسل (٣)» أما إذا التقى الختانان في حال اليقظة، فيجب الغسل مطلقا سواء أنزل أم لا، وعليه فإن على هذا السائل أن يعيد صلواته طيلة المدة الطويلة التي كان لا يغتسل إذا خرج المني منه بدون رؤية صريح الوطء في النوم بقدر الاستطاعة، وبالله التوفيق.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي