Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 15, halaman 92

  1. العدد الخامس عشر
  2. بحوث في العقيدة والفقه
  3. أطوار الاجتهاد الفقهي
  4. الطور الأول من أطوار الاجتهاد في عهد الخلفاء الراشدين
  5. أسباب ترك الصحابة الافتراض في الأحكام

ب- أسباب ترك الصحابة الافتراض في الأحكام:

لم يترك الصحابة ﵃ افتراض المسائل وتقدير أحكامها لأنهم منصرفون عن ذلك بجهاد أو غيره. إذ العلم من الجهاد بل من أعظم الجهاد، وإذا دعت الحاجة إليه فلا ينبغي أن يشغل عنه شاغل، ولكن حقيقة تركهم تعود إلى أمرين هامين:

أحدهما:

أن الرسول ﷺ لم يسلك هذا المسلك، وهو المدرسة المعصومة التي تخرج فيها هؤلاء الصفوة.

ولو سلك التشريع هذا المسلك- أعني الافتراض- لنتج عنه محذورات ثلاثة:

المحذور الأول:

أن هذا خلاف كون الشريعة جاءت أحكامها عامة كلية في غير ما تناولته وقت الوحي أو المسائل التي لا يجوز فيها الاجتهاد. وقد تقرر أن الشريعة جاءت أحكامها كلية وعامة، بل حتى ما نزل به الوحي مفصلا في حياة الرسول ﷺ من الأوامر والنواهي يعتبر كليا بالنسبة لما بعد التشريع حين نزوله.

المحذور الثاني:

لو سلك التشريع هذا المسلك لكانت الشريعة غير ما قص الله علينا من أنه ما جعل علينا في الدين من حرج، ووجه الحرج هاهنا أن الصور لا نهاية لها إلا بقيام الساعة، وهذا أمر مستحيل عادة أن يتحمله جيل لكل الأجيال إلى ذلك الحين، ولكن الله ﷿ تكرم ولطف بأن جعل الشريعة يسرا لا حرج فيها، كما شرع تعالى لا تبديل لشرعه كما لا تبديل لخلقه.

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 15، ص 92 (SanadKitab #8322, hlm. urut 6382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.