كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (١) وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «حد الساحر ضربه بالسيف (٢)» وصح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه أمر بقتل السحرة من الرجال والنساء، وهكذا صح عن جندب الخير الأزدي أحد أصحاب النبي ﷺ وعن حفصة أم المؤمنين رضي الله عن الجميع، وعن عائشة ﵂ قالت: «سأل رسول الله ﷺ ناس عن الكهان، فقال: ليسوا بشيء، فقالوا يا رسول الله، إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقا؟ فقال رسول الله ﷺ: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه فيخلطوا معها مائة كذبة (٣)» رواه البخاري.
وقال ﷺ فيما يرويه عنه ابن عباس ﵄ «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد (٤)» رواه أبو داود وإسناده صحيح. وللنسائي عن أبي هريرة ﵁ «من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئا وكل إليه (٥)».
وهذا يدل على أن السحر شرك بالله تعالى كما تقدم وذلك لأنه لا يتوصل إليه إلا بعبادة الجن وعبادتهم شرك بالله ﷿.
فالكاهن من يزعم أنه يعلم بعض المغيبات، وأكثر ما يكون ذلك ممن ينظرون في النجوم لمعرفة الحوادث أو يستخدمون من يسترقون السمع من شياطين الجن كما ورد بالحديث الذي مر ذكره ومثل هؤلاء من يخط في الرمل أو ينظر في الفنجان أو في الكف ونحو ذلك وكذا من يفتح الكتاب زعما منهم أنهم يعرفون بذلك علم الغيب وهم كفار