ودعوته ناسخة للرسالات السابقة:
وإذا كان محمد ﷺ قد أرسل من عند الله تعالى بدين بلغ ذروة الكمال الذي لا كمال بعده، وتوجه الخطاب فيه للعالمين كافة، وختم الله به الرسالات، فإن النتيجة المنطقية اللازمة لهذا الكمال ولتمام النعمة أنه تنقطع صلة الإنسانية عن سائر الرسالات والنبوات السابقة في طاعتها واتباعها - مع الإيمان بأصولها المنزلة - لا بما آلت إليه بعد التحريف على يد الأتباع.
فكل ما جاء به الأنبياء السابقون وعرضوه على الإنسانية ودعوها إلى اتباعه، قد نسخ برسالة محمد ﷺ، وما من شك أن الإيمان بنبوتهم وصدق دعوتهم على وجه الإجمال لازم لا بد منه، إذ ما كانوا إلا دعاة