سفك الدماء وأخذ الأموال بغير الشريعة، ولهذا سلكت فيه طائفة مسلك التفريط المذموم فقطعوا النظر عن هذا الباب إلا فيما قل، ظنا منهم أن تعاطي ذلك مخالفة للقواعد الشرعية فسدوا من طرق الحق سبيلا واضحة، وعدلوا إلى طريق للعناد فاضحة؛ لأن في إنكار السياسة الشرعية والنصوص الشريفة تغليطا للخلفاء الراشدين، وطائفة سلكت في هذا الباب مسلك الإفراط فتعدوا حدود الله تعالى، وخرجوا عن قانون الشرع إلى أنواع من الظلم والبدع والسياسة - أي غير الشرعية - وتوهموا أن السياسة الشرعية قاصرة عن سياسة الخلق ومصلحة الأمة، وهو جهل وغلط فاحش، فقد قال عز من قائل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (١) فدخل في هذا جميع مصالح العباد الدينية والدنيوية على وجه الكمال، وقال ﷺ: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا؛ كتاب الله وسنتي (٢)». وطائفة توسطت وسلكت فيه مسلك الحق وجمعوا بين السياسة والشرع فقمعوا الباطل ودحضوه، ونصبوا الشرع ونصروه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ". اهـ.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 23, halaman 188
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 23، ص 188 (SanadKitab #8322, hlm. urut 9994)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.