أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْمَنْصِبِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا، وَهَذِهِ عَثْرَةٌ لَيْسَ لَهَا مَقِيلٌ، وَهِيَ مُشْعِرَةٌ بِخُلُوِّ صَاحِبِ الْكِتَابِ عَنِ التَّحْصِيلِ، فَإِنَّ الثِّقَةَ لَا بُدَّ مِنْ رِعَايَتِهَا، وَلَيْسَ الذِّمِّيُّ مَوْثُوقًا بِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ، وَتَصَارِيفِ أَحْوَالِهِ، وَرِوَايَتُهُ مَرْدُودَةٌ، وَكَذَلِكَ شَهَادَتُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يُسْنِدُهُ وَيَعْزِيهِ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى بَاقَةِ بَقْلٍ، وَلَا يُوثَقُ بِهِ فِي قَوْلٍ وَفِعْلٍ، كَيْفَ يَنْتَصِبُ وَزِيرًا؟ وَكَيْفَ يَنْتَهِضُ مُبَلِّغًا عَنِ الْإِمَامِ سَفِيرًا، عَلَى أَنَّا لَا نَأْمَنُ فِي أَمْرِ الدِّينِ شَرَّهُ، بَلْ نَرْتَقِبُ - نَفَسًا فَنَفَسًا - ضُرَّهُ، وَقَدْ تَوَافَتْ شَهَادَةُ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى الْكُفَّارِ، وَالْمَنْعِ مِنِ ائْتِمَانِهِمْ، وَإِطْلَاعِهِمْ عَلَى الْأَسْرَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وَقَالَ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ .
Kitab: Ghiyatsul Umam · Pengarang: الجويني، أبو المعالي
Baca halaman 156
Rujukan halaman ini: غياث الأمم في التياث الظلم، ص 156 (SanadKitab #8323, hlm. urut 153)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.