فَأَمَّا إِذَا طَرَأَتْ عَلَيْهِمْ أَحْوَالٌ لَوْ كَانُوا عَلَيْهَا ابْتِدَاءً لَمَا جَازَ نَصْبُهُمْ، فَوَجْهُ الْقَوْلِ فِي طَرَيَانِهَا عَلَيْهِمْ كَوَجْهِهِ فِي طَرَيَانِ الصِّفَاتِ الْمُنَافِيَةِ لِعَقْدِ الْإِمَامَةِ عَلَى الْإِمَامِ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ فِي الْبَيَانِ، وَلَكِنَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفِسْقَ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى الْعَثْرَةِ لَا يُوجِبُ خَلْعَ الْإِمَامِ، وَلَا انْخِلَاعَهُ. فَلَوْ فُرِضَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَقِّ بَعْضِ الْمُسْتَنَابِينِ فَالْإِمَامُ يَخْلَعُهُ، وَلَا يَجْرِي أَمْرُ الْمُسْتَنَابِ الَّذِي هُوَ فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ، مَجْرَى الْإِمَامِ الَّذِي لَوْ تَعَرَّضَ لِخَلْعِهِ لَمَادَتِ الْمَمْلَكَةُ بِأَكْنَافِهَا، وَلَارْتَجَّتْ خِطَّةُ الْإِسْلَامِ بِأَعْطَافِهَا. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَخْلَعُ الْقَاضِيَ الْإِمَامُ، وَيَدُ الْخَلِيفَةِ لَا تُطَاوِلُهَا يَدٌ، وَلَوْ سُوِّغَ خَلْعُ الْإِمَامِ، لَاسْتَحَالَ أَنْ يَتَصَدَّى لِخَلْعِ الْإِمَامِ مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْأَتْبَاعِ، وَقَدْ مَضَى مِنْ ذَلِكَ مَا فِي بَعْضِهِ إِقْنَاعٌ، وَسَتَأْتِي صِفَاتُ الْقُضَاةِ وَالْوُلَاةِ اقْتِرَانًا بِالتَّوْلِيَةِ وَطَرَيَانًا، وَمَا يُوجِبُ الْخَلْعَ وَالِانْخِلَاعَ.
Kitab: Ghiyatsul Umam · Pengarang: الجويني، أبو المعالي
Baca halaman 163
Rujukan halaman ini: غياث الأمم في التياث الظلم، ص 163 (SanadKitab #8323, hlm. urut 160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.