عِنَانِي، وَأَطَلْتُ عَذَبَةَ لِسَانِي، وَانْتَهَيْتُ إِلَى مَأْزِقٍ وَمَضَايِقَ فِي مَدَارِجِ الْحَقَائِقِ، يَتَوَعَّرُ فِيهَا الْعَطِنُ، وَيَتَحَيَّرُ فِيهَا الْفَطِنُ، وَيَضِيقُ فِيهَا نِطَاقُ النُّطْقِ، وَيَعْسُرُ فِيهَا لِحَاقُ الْحَقِّ، وَيَتَخَايَلُ فِيهَا الْقُرَّحُ عَنْ شَأْوِ السَّبْقِ، وَلَكِنَّ الْمُسْتَعِينَ بِاللَّهِ مُوَفَّقٌ، وَالْمُتَبَرِّيَ عَنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ بِالصَّوَابِ مُسْتَنْطَقٌ، وَحَقَّ عَلَى كُلِّ مَنْ لَهُ فِي مَشْرَعِ الشَّرْعِ مَكْرَعٌ، وَفِي رَتْعِ الدِّينِ مَرْتَعٌ، إِذَا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَقَامِ، وَأَفْضَى بِهِ النَّظَرُ إِلَى سِرِّ هَذَا الْكَلَامِ، أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ دُفِعَ إِلَى خَطْبٍ عَظِيمٍ مِنَ الْخُطُوبِ الْجِسَامِ ; فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ مَنَاطُ الْأَحْكَامِ، وَنِظَامُ الْإِسْلَامِ، وَقُطْبُ الدِّينِ، وَمُعْتَصَمُ الْمُسْلِمِينَ، وَمُعْظَمُ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ يَنْقَسِمُ إِلَى مُجْتَهَدَاتٍ فِي مُلْتَطَمِ الْخِلَافِ، وَمُسْتَنَدُهَا فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ مَسَائِلُ الْإِجْمَاعِ، وَلَيْسَ مِنْ وَرَائِهَا نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ، وَأَلْفَاظٌ صَحِيحَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْأَصْلُ
Kitab: Ghiyatsul Umam · Pengarang: الجويني، أبو المعالي
Baca halaman 49
Rujukan halaman ini: غياث الأمم في التياث الظلم، ص 49 (SanadKitab #8323, hlm. urut 46)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.