Lewati ke konten

Kitab: Siyasat Namah · Pengarang: نظام الملك

Baca halaman 243

  1. الفصل الرابع والأربعون

عَلَيْهِ وَقَالَ لقد وصل الموبذ الَّذِي سيتولى إِجَابَة مزدك من فَارس وَقد طلب إِلَيّ أَن ألتمس من الْملك بَان يتفضل وحيدا اللَّيْلَة بالاستماع إِلَى كَلَامه وَالنَّظَر فِي حجَّته ثمَّ يامر بِمَا يرَاهُ مناسبا فَقَالَ قباذ حسن جدا أحضرهُ

وَعَاد أنوشروان وَلما جن اللَّيْل مضى بالموبذ إِلَى الْملك فَحَيَّا الموبذ قباذ وأطراه وَأثْنى على ابائه الصَّيْد وَقَالَ لَهُ لقد غلط مزدك فنبوته كاذبه وادعاؤه بَاطِل قَالَ الْملك كَيفَ قَالَ الموبذ إِنَّنِي أعرفهُ جيدا مدى علمه انه على معرفَة بِشَيْء من علم النُّجُوم لكنه أَخطَأ فِي تَقْدِيره لأحكامها وتنبؤه بهَا ان الافتران الحالي ينبىء بانه سَيظْهر رجل يَدعِي النُّبُوَّة وَيَأْتِي بِكِتَاب ومعجزات غَرِيبَة ويشق الْقَمَر نِصْفَيْنِ وَيَدْعُو النَّاس إِلَى عبَادَة الله وَيَجِيء بدين حق طَاهِر وَيبْطل الْمَجُوسِيَّة والمذاهب الْأُخْرَى كَافَّة ويبشر بِالْجنَّةِ ويتوعد بجهنم ويحمي بِحكم الشَّرْع الْأَمْوَال ويصون النِّسَاء ويحصنها ويتبرأ من الشَّيْطَان ويتلقى الْوَحْي من جِبْرِيل ﵇ وَيخرب بيُوت النَّار والأوثان ويبث دينه فِي أرجاء الأَرْض فَيبقى إِلَى يَوْم الدّين وَتشهد السَّمَوَات وَالْأَرْض على نبوته

لقد منى مزدك نَفسه بذلك وخيل لَهُ أَنه ذَاك الرجل وَلَا أحد غَيره فِي حِين أَن ذَلِك الرجل أَولا وَقبل كل شئ عَرَبِيّ ومزدك أعجمي وَأَنه يُنْهِي النَّاس عَن عبَادَة النَّار وينكر زرادشت ومزدك يحذو حَذْو زرادشت وَيَدْعُو إِلَى عبَادَة النَّار أَيْضا إِن ذَلِك النَّبِي لَا يُبِيح لأحد حَتَّى النّظر إِلَى حرم الآخرين أَو أَخذ وَلَو ذرة صَغِيرَة من أَمْوَالهم بل يَأْمر بِقطع الْيَد بدرهم فضَّة بِغَيْر حق أما مزدك فقد أَبَاحَ النِّسَاء وَالْأَمْوَال إِن ذَلِك النَّبِي يتلَقَّى الْأَمر من السَّمَاء ويوحى إِلَيْهِ عَن طَرِيق جِبْرِيل ﵇ أما مزدك فيتحدث بِوَحْي من النَّار كَمَا أَن ذَلِك سَيَأْتِي بِكِتَاب جَدِيد أما مزدك فَلَا يصدر إِلَّا عَن الزند والأوستا

وخلاصة الْأَمر أَن مَذْهَب مزدك لَا أساس لَهُ سأفضحه أَمَام الْملك غَدا وَأثبت أَنه على الْبَاطِل وَأَنه لَا يهدف إِلَّا إِلَى إِزَالَة الكسروية عَن أهل بَيْتك وتبديد كنوزك ومساواتك بِأَقَلّ النَّاس شَأْنًا فأعجب قباذ بِكَلَام الموبذ وهش لَهُ قلبه

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 243 (SanadKitab #8345, hlm. urut 201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.