والرابع: أن الأذى الذي كان من قبل أنهم كانوا يضربون اللبن ويعطيهم التبن , والأذى من بعد أن صاروا يضربون اللبن ويجعل عليهم التبن , قاله الكلبي , وفي قولهم: ﴿مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ قولان: أحدهما: من قبل أن تأتينا بالرسالة ومن بعد ما جئتنا بها , قاله ابن عباس. والثاني: من قبل أن تأتينا بعهد الله إليك أنه يخلصنا ومن بعد ما جئتنا به. وفي هذا القول منهم وجهان: أحدهما: أنه شكوى ما أصابهم من فرعون واستعانة بموسى. والثاني: أنهم قالوه استبطاء لوعد موسى , حكاه ابن عيسى. ﴿قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِك عَدُوَّكُمْ﴾ ﴿عَسَى﴾ في اللغة طمع وإشفاق. قال الحسن عسى من الله واجبة , وقال الزجاج: ﴿عَسَى﴾ من الله يقين. ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ في قوله: ﴿فَينظُرَ﴾ وجهان: أحدهما: فيرى. والثاني: فيعلم وفي قول موسى ذلك لقومة أمران: أحدهما: الوعد بالنصر والاستخلاف في الأرض. والثاني: التحذير من الفساد فيها لأن الله تعالى ينظر كيف يعملون.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 250
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 250 (SanadKitab #8346, hlm. urut 1151)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.