قوله ﷿: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ فيه وجهان: أحدهما: من قولهم أن يصدقوهم، قاله ابن عباس. الثاني: أن يعذب قومهم، قاله مجاهد. ويحتمل ثالثاً: استيأسوا من النصر. ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ في ﴿كذبوا﴾ قراءتان: أحدهما: بضم الكاف وكسر الذال وتشديدها، قرأ بها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر، وفي تأويلها وجهان: أحدهما: يعني أن قومهم ظنوا أن الرسل قد كذّبوهم، حكاه ابن عيسى. والقراءة الثانية ﴿كُذِبوا﴾ بضم الكاف وتخفيف الذال، قرأ بها الكوفيون، وفي تأويلها وجهان: أحدهما: فظن اتباع الرسل أنهم قد كذبوا فيما ذكروه لهم. الثاني: فظن الرسل أن ابتاعهم قد كذبوا فيما أظهروه من الإيمان بهم. ﴿جاءهم نصرنا﴾ فيه وجهان: أحدهما: جاء الرسل نصر الله تعالى قاله مجاهد. الثاني: جاء قومهم عذاب الله تعالى , وهو قول ابن عباس. ﴿فنجي من نشاءُ﴾ قيل الأنبياء ومَن آمن معهم. ﴿ولا يُرَدُّ بأسُنا عن القومِ المجرمين﴾ يعني عذابنا إذا نزل بهم. ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثا ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ قوله ﷿: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾ يعني في قصص
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 3, halaman 89
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 3، ص 89 (SanadKitab #8346, hlm. urut 1739)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.