Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 1, halaman 179

  1. البقرة
  2. ١١٦

أفي حالة عدمه أم في حال وجوده؟ فإن كان في حال عدمه , استحال أن يأمر إلا مأموراً , كما يستحيل أن يكون الأمر إلا من آمر , وإن كان في حال وجوده , فتلك حال لا يجوز أن يأمر فيها بالوجود والحدوث , لأنه موجود حادث؟. قيل: عن هذا السؤال أجوبة ثلاثة: أحدها: أنه خبر من الله تعالى عن نفوذ أوامره في خلقه الموجود , كما أمر في بني إسرائيل , أن يكونوا قردة خاسئين , ولا يكون هذا وارداً في إيجاد المعدومات. الثاني: أن الله ﷿ عالم , بما هو كائن قبل كونه , فكانت الأشياء التي لم تكن وهي كائنة بعلمه , قبل كونها مشابهة للأشياء التي هي موجودة , فجاز أن يقول لها كوني , ويأمرها بالخروج من حال العدم إلى حال الوجود , لتصور جميعها له ولعلمه بها في حال العدم. والثالث: أن ذلك خبر من الله تعالى , عامٌ عن جميع ما يُحْدِثُه , ويكوّنه , إذا أراد خلقه وإنشاءه كان ووجد من غير أن يكون هناك قول يقوله , وإنما هو قضاء يريده , فعبر عنه بالقول وإن لم يكن قولاً , كقول أبي النجم:

(قد قالت الأنساع للبطن الحق ... قدما فآضت كالغسق المحقق)

ولا قول هناك , وإنما أراد أن الظهر قد لحق بالبطن , وكقوله عمرو بن حممة الدوسي.

(فأصبحت مثل النسر طارت فراخه ... إذا رام تطياراً يقال له قَعِ)

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 179 (SanadKitab #8346, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.