Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 1, halaman 198

  1. البقرة
  2. ١٤٢

واختلف أهل العلم في استقبال رسول الله ﷺ بيت المقدس , هل كان برأيه واجتهاده , أو كان عن أمر الله تعالى لقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ التَّي كُنْتَ عَلَيْهَا إلَاّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبعُ الرَّسُوُلَ﴾ , وهذا قول ابن عباس وابن جريج. والقول الثاني: أنه كان يستقبلها برأيه واجتهاده , وهذا قول الحسن , وعكرمة , وأبي العالية , والربيع. واختلفوا في سبب اختياره بيت المقدس على قولين: أحدهما: أنه اختار بيت المقدس ليتألَّف أهل الكتاب , وهذا قول أبي جعفر الطبري. والثاني: لأن العرب كانت تحج البيت غير آلفة لبيت المقدس , فأحب الله أن يمتحنهم بغير ما ألفوه , ليعلم من يتبع ممن ينقلب على عَقِبَيْهِ , وهذا قول أبي إسحاق الزجاج , فلما استقبل رسول الله ﷺ الكعبة , قال ابن عباس: أتى رفاعة بن قيس وكعب بن الأشرف والربيع وكنانة بن أبي الحُقَيْقِ , فقالوا لرسول الله ﷺ: ما ولاّك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملةِ إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها , نتبعك ونصدقك. وإنما يريدون فتنته عن دينه , فأنزل الله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيها؟ قُل: لِلَّهِ الْمَشْرِقْ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقيمٍ﴾ يعني حيثما أمر الله تعالى باستقباله من مشرق أو مغرب والصراط: الطريق: والمستقيم: المستوي. قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾. فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني خياراً , من قولهم فلان وسط الحَسَبِ في قومه , إذا أرادوا بذلك الرفيع في حسبه , ومنه قول زهير:

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 198 (SanadKitab #8346, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.