﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني سجود الصلاة. والثاني: يريد الصلاة لأن القراءة لا تكون في السجود ولا في الركوع , وهذا قول الزجاج , والفراء. والثالث: معناه يتلون آيات الله أناء الليل وهم مع ذلك يسجدون. ﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ اختلفواْ في سبب نزولها على قولين: أحدهما: أنها نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر عند تظاهرهم على رسول الله ﷺ. والثاني: أنه نزلت في نفقة المنافقين مع المؤمنين في حرب المشركين على جهة النفاق. وفي الصّرِّ تأويلان: أحدهما: هو البرد الشديد , وهو قول ابن عباس , والحسن , وقتادة , والسدي. والثاني: أنه صوت لهب النار التي تكون في الريح , وهو قول الزجاج , وأصل الصّر صوت من الصرير. ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه أن ظلمهم اقتضى هلاك زرعهم. والثاني: يعني أنهم ظلموا أنفسهم بأن زرعواْ في غير موضع الزرع وفي غير وقته فجاءت ريح فأهلكته فضرب الله تعالى هذا مثلاً لهلاك نفقتهم.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 1, halaman 418
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 418 (SanadKitab #8346, hlm. urut 580)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.