والثاني: معناه وما كان لنبي أن يغل أصحابه ويخونهم , وهذا قول الحسن , وقتادة. وأصل الغلول الغلل وهو دخول الماء في خلال الشجر , فسميت الخيانة غلولاً لأنها تجري في المال على خفاء كجري الماء , ومنه الغل الحقد لأنه العداوة تجري في النفس مجرى الغلل. ﴿لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِن أَنُفُسِهِمْ﴾ وفي وجه المنة بذلك ثلاثة أقاويل: أحدها: ليكون ذلك شرفاً لهم. والثاني: ليسهل عليهم تعلم الحكمة منه لأنه بلسانهم. والثالث: ليظهر لهم علم أحواله من الصدق والأمانة والعفة والطهارة. ﴿يَتْلُو عَلَيهِمْءَآيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ فيه ثلاث تأويلات: أحدها: أنه يشهد لهم بأنهم أزكياء في الدين. والثاني: أن يدعوهم إلى ما يكونون به أزكياء. والثالث: أنه يأخذ منهم الزكاة التي يطهرهم بها , وهو قول الفراء.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 1, halaman 434
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 434 (SanadKitab #8346, hlm. urut 605)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.