﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ اللهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أن معناه وليحذر الذين يحضرون مَّيتاً يوصي في ماله أن يأمروه بتفريق ماله وصية فيمن لا يرثه ولكن ليأمروه أن يبقى ماله لولده , كما لو كان هو الموصي لآثر أن يبقة ماله لولده , وهذا قول ابن عباس , ومجاهد , والسدي. والثاني: أن معناه وليحذر الذين يحضرون الميت وهو يوصي أن ينهوه عن الوصية لأقربائه , وأن يأمره بإمساك ماله والتحفظ به لولده , وهم لو كانوا من أقرباء الموصى لآثروا أن يوصي لهم , وهو قول مقسم , وسليمان بن المعتمر. والثالث: أن ذلك أمر من الله تعالى لِوُلَاةِ الأيتام , أن يلوهم بالإحسان إليهم في أنفسهم وأموالهم , كما يحبون أن يكون ولاة أولادهم الصغار من بعدهم في الإحسان إليهم لو ماتوا وترمواْ أولادهم يتامى صغاراً , وهو مروي عن ابن عباس. والرابع: أن من خشي على ذريته من بعده , وأحب أن يكف الله عنهم الأذى بعد موته , فليتقوا الله وليقولا قولاً سديداً , وهو قول أبي بشر بن الديلمي. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾ عبر عن الأخذ بالأكل لأنه مقصود الأخذ. ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِم نَاراً﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني انهم يصيرون به إلى النار. والثاني: أنه تمتلىء بها بطونهم عقاباً يوجب النار. ﴿وَسَيَصْلَونَ سَعِيراً﴾ الصلاء لزوم النار , والسعير إسعار النار , ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ [التكوير: ١٢].
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 1, halaman 457
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 457 (SanadKitab #8346, hlm. urut 639)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.