المعاني ﴿عَذَاباً مِن فَوقِكُمْ﴾ معاصي السمع والبصر واللسان ﴿أَوْمِن تَحْتِ أَرْجلِكُمْ﴾ المشي إلى المعاصي حتى يواقعوها , وما بينهما يأخذ بالأقرب منهما ﴿أَوَيَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ يرفع من بينكم الأُلفة. ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ تكفير أهل الأهوال بعضهم بعضاً , وقول الجمهور: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ يعني بالحروب والقتل حتى يفني بعضهم بعضاً , لأنه لم يجعل الظفر لبعضهم فيبقى. ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: نفصل آيات العذاب وأنواع الانتقام. والثاني: نصرف كل نوع من الآيات إلى قوم ولا يعجزنا أن نجمعها على قوم. ﴿لَعَلَّهُم يَفْقَهُونَ﴾ أي يتعظون فينزجرون. واختلف أهل التأويل في نزول هذه الآية على قولين: أحدهما: أنها في أهل الصلاة , قاله ابن عباس , والحسن , وقتادة , وأن نزولها شق على النبي ﷺ , [فقام] فصلى صلاة الضحى وأطالها فقيل له: ما أطلت صلاة كاليوم , فقال: (إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ , إنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُجِيرَنِي مِنْ أَرْبعٍ فَأَجَارَنِي مِنْ خَصْلَتِينِ وَلَمْ يُجِرْنِي مِنْ خَصْلَتَينِ: سَأَلْتُهُ أَلَاّ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِعَذَابٍ مِنْ فَوقِهِم كَمَا فَعَلَ بِقَومِ نُوْحٍ , وَبِقَومِ لُوطٍ فَأَجَارَنِي , وَسَأَلْتُهُ أَلَاّ يَهْلِكَ أُمَّتِي بعذَاب مِنْ تَحْتِ أَرْجلِهِم كَمَا فَعَلَ بِقَارُونَ فَأَجَارنِي , وَسَأَلْتُهُ أََلَاّ يُفَرِّقَهُمْ شِيَعاً فَلَمْ يُجِرْنِي , وَسَأَلْتُهُ أَلَاّ يُذِيقَ بَعْضَهُم بَأْسَ بَعْضٍ فَلَمْ يُجِرْنِي) وَنَزَلَ عَلَيهِ قَولُه تعالى: ﴿الم أحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢٢١]
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 127
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 127 (SanadKitab #8346, hlm. urut 947)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.