Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 1, halaman 96

  1. البقرة
  2. ٣٠

جوابهم هذا , هل هو على طريق الاستفهام أو على طريق الإيجاب؟ على وجهين: أحدهما: أنهم قالوه استفهماً واستخباراً حين قال لهم: إني جاعلٌ في الأرض خليفة , فقالوا: يا ربنا أَعْلِمْنَا , أجاعل أنت في الأرض من يُفْسِدُ فيها ويسفك الدماء؟ فأجابهم: إني أعلم ما لا تعلمون , ولم يخبرهم. والثاني: أنه إيجاب , وإن خرجت الألف مَخْرج الاستفهام , كما قال جرير:

(أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايا ... وَأَنْدَى الْعَالَمِينَ بُطُونَ رَاحِ)

وعلى هذا الوجه في جوابهم بذلك قولان: أحدهما: أنهم قالوه ظناً وتوهُّماً , لأنهم رأوا الجن من قبلهم , قد أفسدوا في الأرض , وسفكوا الدماء , فتصوروا أنه إن استخلف استخلف في الأرض مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدماء. وفي جوابهم بهذا وجهان: أحدهما: أنهم قالوه استعظاماً لفعلهم , أي كيف يفسدون فيها , ويسفكون الدماء , وقد أنعمت عليهم واستخلفتهم فيها فقال: إني أعلم ما لا تعلمون. والثاني: أنهم قالوه تعجباً من استخلافه لهم أي كيف تستخلفهم في الأرض وقد علمت أنهم يفسدون فيها ويسفكون الدماء فقال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾. وقوله: ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ السفك صب الدم خاصةً دون غَيْرِهِ من الماء والمائع , والسفح مثله , إلا أنه مستعمل في كل مائع على وجه التضييع , ولذلك قالوا في الزنى: إنه سفاح لتضييع مائه فيه. قوله ﷿: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. والتسبيح في كلامهم التنزيه من السوء على جهة التعظيم , ومنه قول أعشى بني ثعلبة:

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 96 (SanadKitab #8346, hlm. urut 96)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.