وروى كريب١ عنه أن النبي ﷺ دعا له أن يزيده الله فهما وعلما، ومناقب ابن عباس غزيرة وسعة علمه إليه المنتهى.
ولم يكن على وجه الأرض في زمانه أحد أعلم منه، توفي بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية٢ وقال اليوم مات رباني الأمة، وقد كف بصره في أواخر عمره -رضي الله عنه٣.
٣- عبد الله بن السائب بن أبي السائب، صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم المخزومي.
قارئ أهل مكة أبو السايب، وقيل أبو عبد الرحمن له صحبة ورواية يسيرة، وهو من صغار الصحابة.
وأبوه أو جده ﵃ فكان شريك النبي ﷺ قبل النبوة، قرأ عبد الله القرآن على أبي بن كعب، وروى أيضا عن عمر ﵁، عرض عليه القرآن مجاهد وعبد الله بن كثير٤ فيما قيل، وحدث عنه ابن أبي مليكة وعطاء وابن بنته محمد بن عباد بن جعفر وآخرون قال مسلم وابن أبي حاتم وغيرهما: له صحبة.
وقال الزبير بن بكار حدثنا أبو ضمرة أنس٥ عمن حدثه عن أبي السائب عبد الله بن السائب المخزومي، قال: كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب وبه اكتنيت.
وكان خليطا للنبي ﷺ في الجاهلية، فكان ﵇ إذا ذكره قال: نعم الخليط،