Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 594

  1. العدد السابع
  2. موضوع: البيع بالتقسيط
  3. البيع بالتقسيط المحور الأول: (المداينة ونظرة الإسلام إليها) .المحور الثاني: (بين صلح الحطيطة وحسم الكمبيالة) .المحور الثالث: (ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار) .إعداد الدكتور نزيه كمال حماد

المحور الثالث

(ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار)

٩ – لا خلاف بين الفقهاء في أن المدين المعسر الذي لا يقدر على وفاء دينه يمهل حتى يوسر، ويترك يطلب الرزق لنفسه وعياله ودائنيه، ولا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا مضايقته، لأن المولى سبحانه أوجب إنظاره إلى وقت الميسرة فقال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [الآية ٢٨٠ من البقرة] . قال القاضي أبو الوليد بن رشد: " لأن المطالبة بالدين إنما تجب مع القدرة على الأداء، فإذا ثبت الإعسار، فلا سبيل إلى المطالبة، ولا إلى الحبس بالدين، لأن الخطاب مرتفع عنه إلى أن يوسر " (١) . وعلى ذلك نص جماهير الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة (٢) . وقال القاضي ابن العربي: " إذا لم يكن المديان غنيًّا، فمطله عدل، وينقلب الحال على الغريم، فتكون مطالبته ظلمًا، لأن الله تعالى قال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ " (٣)

١٠ – أما بيان ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار، فإنه لا يخفى أن الإعسار في اللغة يعني الانتقال من الميسرة إلى العسرة. يقال: أعسر الرجل؛ إذا صار من ميسرة إلى عسرة. والعسرة في اللغة هي الضيق وقلة ذات اليد. قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: " العين والسين والراء أصل صحيح واحد يدل على صعوبة وشدة. فالعسر نقيض اليسر، والإقلال أيضًا عسرة، لأن الأمر ضيق عليه شديد " (٤) .

أما العسرة في الاصطلاح الفقهي فتعني عدم قدرة المرء على أداء ما عليه من مال (٥) . وقد ذكر القاضي أبو الوليد بن رشد أن للمدين المعسر حالتين، إما أن يكون معدمًا، وإما ألا يكون، إذ ليس كل معسر معدمًا، وإن كان كل معدم معسرًا.

(أولًا) فإن كان المدين معدمًا، أي قد نفذ ماله كله، فلم يبق عنده ما ينفقه على نفسه وعياله فضلًا عن وفاء دينه، فهذا يجب على الدائن إنظاره لا محالة، لأنه في حالة عجز مطلق عن أداء ما عليه من دين، ولا سبيل إلى تكليفه شرعًا بما لا يطيق. جاء في "المقدمات الممهدات ": " وأما المعسر المعدم، فتأخيره إلى أن يوسر واجب، والحكم بذلك لازم، لقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ " (٦) .

(ثانيًا) وأما إذا لم يكن المدين المعسر معدمًا، أي إنه يملك بعض المال، ولكنه قليل لا يكاد يكفيه للإنقاق على نفسه وعياله بالمعروف وقضاء دينه إلا بمشقة وضيق وضرر. فقد قال ابن رشد فيه: " وأما المعسر الذي ليس بمعدم – وهو الذي يحرجه تعجيل القضاء ويضر به – فتأخيره إلى أن يوسر ويمكنه القضاء من غير مضرة تلحقه مرغب فيه ومندوب إليه. قال رسول الله ﷺ: " من أنظر معسرًا أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" (٧) . والآثار في ذلك كثيرة، والمطل بالأداء وهو جاهد فيه غير مقصر ولا متوان غير محظور عليه إن شاء الله وكان الشيوخ بقرطبة ﵏ يفتون بتأخيره بالاجتهاد على قدر المال وقلته، ولا يوكلون عليه في بيع عروضه وعقاره في الحال، وعلى ذلك تدل الروايات، خلاف ما كان يفتي به سائر فقهاء الأندلس من التوكيل عليه بيع ماله وتعجيل إنصافه " (٨) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 7، ص 594 (SanadKitab #8356, hlm. urut 10257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.