Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 747

  1. العدد السابع
  2. موضوع: البيع بالتقسيط
  3. عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة إعداد فضيلة الشيخ مصطفي أحمد الزرقاء

حكم عقد الاستصناع، وأثره بين طرفيه:

بعد ما تقدم لا حاجة بنا إلى الكلام عن حكم الاستصناع من حيث الجواز الشرعي وعدمه، أو بتعبير آخر: من حيث المشروعية، فقد وضح مما سبق أن الشك في مشروعيته وجوازه ليس له دليل شرعي خاص ولا سند قوي يدعمه سوى التطبيق لنص عام هو أن النبيَّ ﷺ نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم. وهذا (الاستصناع) بيع شيء معدوم بغير طريق السلم واستيفاء شروطه.

لكن الذين قالوا بجوازه نوعًا من البيع خاصًّا بالمصنوعات متميزًا عن البيع العادي (المطلق) ودون تقيد بشروط السلم، وهم جمهور الحنفية لم يتجاهلوا الحديث النبوي المذكور، ولكنهم قالوا: كما جوز بيع السلم بالنص نفسه للحاجة وللمصلحة العامة فيه، (وهذا استحسان من الشارع نفسه، استثناءً من القاعدة التي أرساها وهي منع بيع المعدوم) استثنى كذلك الاستصناع بالإجماع استحسانًا للحاجة والمصلحة نفسهما. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه اصطنع خاتمًا نقش عليه اسمه لختم رسائله به، وفسروه بأنه أوصى بصنعه فصنع له.

هذا، وقد أشرنا سابقًا إلى أن الحنفية يدعون الإجماع على جوازه للحاجة. ودعوى الإجماع مستقيضة في كتب المذهب الأساسية: المبسوط للسرخسي، والبدائع للكاساني، والهداية للمرغيناني، وسواها. وقد تبدو هذه الدعوى غريبة، فأي إجماع مع أن مذاهب عديدة منها الشافعي والحنبلي لا تجيزه إلَّا بشرائط السلم كاملة؟

ولكن الإجماع الذي يستند إليه الحنفية صحيح ولا يتنافي مع هذا الخلاف بين المذاهب في جواز الاستصناع، فإن الإجماع الذي يدعيه الحنفية هو الإجماع العملي. فهم يقولون إن العمل بالاستصناع فيما يحتاج إليه متعارف ومستمر من عصر الرسول ﷺ دون نكير.

فقد قال الكاساني في (بدائعه) عن الاستصناع:

" ويجوز استحسانًا، لإجماع الناس على ذلك، لأنهم يعملون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير. وقد قال رسول الله ﷺ: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) .. والقياس يترك بالإجماع، ولهذا ترك القياس في دخول الحمام بالأجرة من غير بيان المدة ومقدار الماء الذي يستعمل ... ولأن الحاجة تدعو إليه لأن الإنسان قد يحتاج إلى خف أو نعل من جنس مخصوص ونوع مخصوص على قدر مخصوص وصفة مخصوصة، وقلما يتفق وجوده مصنوعًا، فيحتاج إلى أن يستصنع. فلو لم يجز لوقع الناس في الحرج ". [بدائع الصنائع للكاساني: ٦ أوائل كتاب الاستصناع] .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 7، ص 747 (SanadKitab #8356, hlm. urut 10410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.