Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 986

  1. العدد السابع
  2. موضوع: عقد الاستصناع
  3. الاستصناع والمقاولات في العصر الحاضر إعداد فضلة الشيخ مصطفى كمال التارزي

حكم عقد الاستصناع عند الحنفية:

لقد كادت تجمع كلمة فقهاء الحنفية على جواز عقد الاستصناع ومشروعيته واعتمدوا في جواز هذا العقد على الاستحسان، قال صاحب الهداية: (١) : إذا استصنع شيئًا بغير أجل جاز، استحسانًا، للإجماع الثابت بالتعامل، وفي القياس لا يجوز، لأنه بيع المعدوم لا على وجه السلم، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم خاصةً، وإلى هذا ذهب زفر.

وقال الكمال بن الهمام: ولكنا جوزناه (أي الاستصناع) استحسانًا، للتعامل الراجع إلى الإجماع العملي من لدن رسول الله ﷺ إلى اليوم بلا نكير، والتعامل بهذه الصفة أصل مندرج في قوله ﷺ: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، وقد استصنع رسول الله خاتما (٢)

وقال الكاساني (٣) : أما جوازه، فالقياس أن لا يجوز، لأنه بيع ما ليس عند الإنسان لا على وجه السلم، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم، ويجوز استحسانًا، لإجماع الناس على ذلك، لأنهم يعملون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير، وقد قال ﵊: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، وقال: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"، والقياس يترك بالإجماع ولهذا ترك القياس في دخول الحمام بالأجر من غير بيان المدة ومقدار الماء الذي يستعمل، وفي قطعة الشارب للسقاء من غير بيان قدر المشروب، وفي شراء البقل لأن الحاجة تدعو إليه. وقال الكمال ابن الهمام: واحتجم ﷺ وأعطى الحجام، مع أن مقدار عمل الحجامة وعدد كرات وضع المحاجم ومصها غير لازم (٤) .

وقد قصر الحنفية تجويز بعض الأشياء على غير قياس على ما جرى فيه التعامل بين الناس وأقره المسلمون وقال السمرقندي (٥) : والقياس أنه لا يجوز، وفي الاستحسان جائز.

ولم يشذ من علماء الحنفية عن القول بجواز الاستصناع إلا زفر الذي لا يقول بالاستحسان، ولا يقدمه على القياس، ولهذا قال بعدم جواز بيع الاستصناع (٦) .

ووجه تقديم الاستحسان على القياس في الاستصناع، هو تعامل الناس بهذا العقد، وإجماعهم على ذلك منذ عهد رسول الله ﷺ، حتى اعتبروه دليلًا من أدلة الشريعة، يقابل القياس الجلي الذي تسبق إليه الأفهام، وهو عدم جواز بيع المعدوم، ولذلك كان الاستحسان عند علماء الأصول من الحنفية والحنابلة قياسًا خفيًّا، رجح على القياس الجلي، للمصلحة.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 7، ص 986 (SanadKitab #8356, hlm. urut 10649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.