Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 991

  1. العدد السابع
  2. موضوع: عقد الاستصناع
  3. الاستصناع والمقاولات في العصر الحاضر إعداد فضلة الشيخ مصطفى كمال التارزي

التعاقد على المعدوم وموقف الفقهاء منه وخاصةً الحنفية:

لما كان الاستصناع قائمًا على أساس التعامل بشيء غير موجود وقت العقد، والقاعدة المقررة في العقود اشتراط وجود المعقود عليه، لأن بيع المعدوم لا ينعقد، كان الاستصناع مثار جدل بين العلماء.

فمن اعتبر تعامل المسلمين بالاستصناع من عهد الرسول ﷺ إلى زماننا هذا، من غير نكير، دليلًا على الجواز، اعتبر الاستصناع عقدًا مستثنى من القاعدة، كالسلم، لتعامل الناس به، استحسانًا، وهذا هو مذهب الحنفية.

ومن قال: إن الاستصناع عقد بيع اختل فيه شرط من شروط عقد البيع، وهو وجود المعقود عليه، حكم بعدم جوازه، لعدة أمور:

أولًا: لأنه بيع غرر يؤدي إلى المنازعة، والرسول ﷺ نهى عن بيع الغرر، للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁، أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر (١) واعتبروا الاستصناع، كبيع الثمرة التي لم تخلق، وبيع السمك في الماء: بيعًا فاسدًا.

ورد هذا من طرف من أجاز الاستصناع بأن الرسول لم ينه عن المعدوم، وإنما نهى عن الغرر، ومن المعدوم ما لا غرر في بيعه، لأنه ضبطت أوصافه في العقد، وفي الإمكان وجوده عادةً، وتعامل الناس به في السلم والاستصناع بلا نزاع، وأقره الرسول ﷺ.

ثانيًا: لأن الرسول ﷺ نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان،فقد ورد في الحديث الذي رواه الترمذي عن حكيم ابن حزام، أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يأتيني الرجل يسألني عن البيع ليس عندي ما أبيعه، ثم ابتاعه له من السوق، ثم أبيعه: فقال لا تبع ما ليس عندك (٢)

ورد هذا الاستدلال على المنع، من طرف المجيزين للاستصناع، فأنه: ليس بيع معدوم، لأن المادة الخام للمبيع تكون موجودة عادةً عند البائع، والمواصفات التي طلبها المشتري من الصانع هي سهلة التنفيذ عند الصناع عادةً، ولا ينجر بهذا النوع من التعامل غرر أو نزاع، وقد أقر الرسول ﷺ تعامل الناس به، وأجمع المسلمون على جوازه.

وقال ابن قدامة من الحنابلة (٣) : لا يجوز بيع ما لا يملكه ليمضي فيشتريه ويسلمه، رواية واحدة، وهو قول الشافعي، ولا نعلم فيه مخالفًا.

والاستصناع ليس من باب بيع، المعدوم، ولا من باب بيع غير المملوك وإنما ينطبق عليه حكم تأجيل قبض المبيع، كما إذا تم الاتفاق على أن يسلم البائع المبيع بعد مدة من الزمن، مع أن الاستصناع عقد أجازه أحد مصادر التشريع وهو الاستحسان، والرسول ﷺ لم يمنع العقود التي جرى تعامل الناس بها، ما دامت محققة لمصالح المسلمين، وغير جالبة للنزاع والضرر، مستجيبة للكليات العامة التي نادت الشريعة بالمحافظة عليها.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 7، ص 991 (SanadKitab #8356, hlm. urut 10654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.