أما حديث استصناع الرسول ﷺ للخاتم فيصح الاستدلال به، مع مراعاة أن صاحب الاعتبار، والذي ذكر هذا الحديث، قد أورده في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار (روي عن نافع عن عبد الله أن رسول ﷺ اصطنع خاتمًا من ذهب، وكان يجعل فصه إلى باطن كفه، إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه، وقال إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه من داخل، فرمى به، ثم قال لا والله لا ألبسه أبدًا، فنبذ الناس خواتيمهم) . عقب صاحب الاعتبار على الحديث بقوله: (هذا حديث صحيح ثابت، وله طرق في الصحاح في كتابيهما من عدة طرق) (١) .
وقد وردت الأحاديث الصحيحة في تحريم الذهب على الرجال، ومنه الخاتم، فعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه، وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده) . (فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك انتفع به؟ فقال: لا والله لا آخذه، وقد طرحه رسول الله ﷺ . [رواه مسلم] .
وعن أبي سعيد ﵁ أن رجلًا قدم من نجران إلى رسول الله ﷺ، وعليه خاتم من ذهب، فأعرض رسول الله ﷺ وقال: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار" [رواه النسائي] (٢)