ونص
[٣٩٦] على الثاني (١) في البزازية نقلًا عن الديناري (٢) ، وهذا كله في كون الطلب من المشتري بعد رفعه الغلة.
وبقيت ثلاث صور: صورة ما إذا كان طلبه (٣) منه (٤) قبل رفعها، وصورتا كون الطلب من البائع بعد رفع المشتري الغلة (٥) وقبله (٦) .
فأما الأولى فذكر في الفصول: أنه لا إشكال في أن له ذلك حيث أراد عدم أخذ الغلة وتركها على البائع (٧) .
وأما الثانية فواضح أن ليس للمشتري وجه في عدم مساعدته على الفسخ بعد أخذه الغلة ورضا البائع بتعجيل أداء الثمن إليه قبل مضي السنة وتركه حقه في تأخير دفعه لمضيها.
(طلب البائع الفسخ قبل أخذ المشتري الغلة) وأما الثالثة (٨) ففيها تفصيل آخر، وهو أن طلبه إما أن يكون قبل مضي شهر من وقت العقد أو بعده، فإن كان الأول كان له الفسخ، قال في البزازية نقلًا عن الديناري (لأن الفسخ قبل مضي الشهر كالفسخ متصلًا بالبيع) (٩) ، يعني والفسخ متصلًا به يجوز له لعدم لزوم العقد. ولا عبرة بكون المشتري لم يأخذ شيئًا من الغلة لعدم ضرر عليه في ذلك بعود ماله إليه في الحال من غير أن ينتفع به البائع بحال. فكذا فيما هو بمنزلته وهو ما دون الشهر لأنه قريب على ما ذكره في كتاب الأيمان: فيما إذا حلف ليقضينه دينه إلى قريب، من أن القريب ما دونه (١٠) ، وإن كان الثاني لم يكن له ذلك كما نقله في البزازية عن المذكور أيضًا، وعلله بقوله: (لأنا نعلم أن قصد المشتري (١١) أخذ الأنزال) (١٢) ، يعني وفي الفسخ قبل أخذه إبطال لمقصوده مع انتفاع المشتري (١٣) بماله مدة بعيدة إذا كانت شهرًا، وذلك إضرار به. وهذا العقد للنظر ولا نظر له في هذا.