(المعتمد في مسألة انتقاص المبيع) ثالثها وهو المعتمد ما ذكره صاحب الفصول بقوله: وفتوى أئمة زماننا ﵏، ومن أدركنا من أساتذتنا وغيرهم على غير هذا الاختيار، وإنما اختاروا فيها حكم الرهن. وقالوا بأنه إذا انتقص المبيع وفاء في يد المشتري يسقط حصة النقصان من مال الوفاء، ويقسم مال الوفاء على قيمة الباقي والهالك، فما أصاب الهالك يسقط وما أصاب الباقي يبقى، كما هو الحكم في الرهن. [و] (١) بيانه: لو اشترى (٢) دارًا قيمتها ألف درهم بمائة.
فخربت الدار وصارت قيمتها خمسمائة، يسقط من قيمة الوفاء خمسون. هكذا فاعتبر (٣) .
"ولو استهلك المشتري بناءه أو أشجاره يضمن قيمته كالمرتهن" (٤) ، يعني يضمنها بالغة ما بلغت كما يضمنها المرتهن، كذلك في هاته الصورة. وهو صورة الاستهلاك الفرق بين ضمان الرهن وضمان الغصب لأنه (٥) تضمن فيها ضمان العيب لا ضمان الرهن إذ ذاك في صورة الهلاك.