وثانيهما بين البائع والمكفول له الذي هو المشتري الثاني، وهذا ما (١) انفسخ، ولا صار ماله دينًا، وهو الذي وقعت به الكفالة، فما يغني في صحة الكفالة منجزة ترتب دين لم تقع به الكفالة، والذي وقعت به لم يترتب دينًا بعد.
وأما الحوالة به فتنقسم أيضًا إذا (كان المحال عليه هو المشتري) إلى ما يكون المحال عليه فيها هو المشتري، وإلى ما يكون هو البائع. وقد صورها في الفصول على الوجه الأول فقال: (وسئل ﵀، يعني جده صاحب الهداية، عن رجل باع داره بيعًا جائزًا وأحال بالثمن لغيره على المشتري. ثم استحقت (٢) الدار وقد أدى (٣) بعض الثمن، هل للمحتال (٤) أن يطالبه بالباقي؟
أجاب: إن كانت الحوالة مطلقة له ذلك، وإن كانت مقيدة، (يعني بمال الوفاء) ليس له ذلك (٥) . وله (٦) أن يرجع على بائعه لأنه أدى (عنه دينه) بأمره.
قيل له: وهل له أن يرجع على المحتال [له] بما أدى؟
قال ﵀ في شركة الجامع في الباب الأول إشارة [إلى أن له ذلك] (٧) .
ولم يصورها على الوجه الثاني (٨) ونحن نصورها عليه.