الأصل المستند إليه في المذهب الحنفي:
إن هذا العقد وصع توصلًا لإقرار حلية ما تعارف الناس عليه وتعاملوا به وكانوا في حاجة إليه حتى لا يقعوا في محظور الربا، والضرورات قد تبيح المحظورات.
وكان هذا الوضع اعتمادًا على المبدأ العام للاستحسان والمصلحة العامة والمقصد العام للشريعة من أنه لا ضرر ولا ضرار.
ثم إن القواعد الناهية قد تترك بالتعامل المستمر.
وقد ذكر النسفي اتفاق فقهاء عصره عليه.
وذكر شيخ الإسلام بيرم (أن احتياج الناس الشيء وتعاملهم به أصلان كبيران في المذهب وفي قاعدة الحاجة تتنزل منزلة الضرورة من الأشباه، ومنها الإفتاء بصحة بيع الوفاء.
ومما لا ريب فيه أن الناس إذا كانت لهم حاجة إليه في العصور السابقة على فضلها فهم إليه في هذا العصر على وضوح اختلاله أحوج) .
من رسالة محمد بيرم الثاني في بيع الوفاء، مخطوطة (١) .
الحيلة في بيع الوفاء:
قد رأينا أن بعض الفقهاء يعرفون بيع الوفاء بأنه عقد أحدث تحيلًا لتحصيل الأرباح من طريق مباح. وقال عنه آخرون هو بيع تعارفه أهل هذا الزمان احتيالًا للربا.