Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 1681

  1. العدد السابع
  2. موضوع: الحقوق الدولية
  3. المعاهدات والاتفاقات من العلاقات الدولية في أثناء السلم إعداد سماحة الدكتور عبد العزيز الخياط

مشروعية المعاهدات:

المعاهدات في الإسلام مشروعة مع الأعداء التي ليس بيننا وبينها حرب، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ (١) .

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢) .

ولقوله: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٣) .

فهذه الآيات وأمثالها تدل على جواز عقد المعاهدات بين الدولة الإسلامية وغيرها، وعلى ضرورة الوفاء بها والالتزام بما تضمنته من موضوعات وتعهدات.

ولما روي أنه ﷺ عاهد أهل مكة عام الحديبية على أن توضع الحرب عشر سنين، جاء في سنن أبي دواود عن المسود بن مخرمة أن النبي ﷺ خرج عام الحديبية، وذكر الحديث بطوله وفيه ((هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو: على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض)) . (٤) . قال الصنعاني: "الحديث دليل على جواز المهادنة بين المسلمين وأعدائهم من المشركين مدة معلومة لمصلحة يراها الإمام" (٥) . وقال ﷺ: ((من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا)) (٦) . وقال ﷺ: ((ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)) (٧) .

وسواء أكانت معاهدات أو اتفاقيات أو أمانًا، أو صلحًا، فهذه الأدلة تشملها وتقع تحت عموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ .

يضاف إلى ذلك قوله ﷺ في الأمان: ((ويسعى بذمتهم أدناهم)) (٨) ، وقوله ﵊ ((: ((أيما رجل من أقصاكم أو أدناكم، من أحراركم أو عبيدكم، أعطى رجلًا منهم أمانًا أو أشار إليه بيده، فأقبل بإشارته، فله الأمان حتى يسمع كلام الله، فإن قبل فأخوكم في الدين، وإن أبى فردوه إلى مأمنه، واستعينوا بالله)) )) (٩) والإجماع قائم على جواز المعاهدات، وطبيعة الحياة، ومنطق العقل السليم يقر اللجوء إليها تمكينًا للدعوة من الوصول إلى معانديها، أو حقنًا للدماء، أو نشرًا للسلم وإعطاء الفرصة للمسلمين لأخذ الحيطة والاستعداد.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 7، ص 1681 (SanadKitab #8356, hlm. urut 11344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.