Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 1793

  1. العدد السابع
  2. موضوع: الحقوق الدولية
  3. السلم، والحرب، والعلاقات الدولية في الإسلام إعداد الدكتور محمد رأفت سعيد

وأما علاقة الدولة المسلمة بالدول الأخرى فإنها كذلك علاقات تقوم على أساس السلم، وتشهد الصحيفة على ذلك وأما ما ذكر من العداء لقريش فباعتبارها عدوًّا للمسلمين حاربتهم وصادرت أموالهم وتصر على دوام المحاربة، من أجل هذا كان النص في الصحيفة وأنه "لا يجير مشرك مالا لقريش، ولا يحول دونه على مؤمن".

وأما النص الذي في الصحيفة وفيه دلالة على ما نقول لهو: " ... وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين، إلا من حارب في الدين ".

ومعنى ذلك أن المسلمين عليهم أن يقبلوا التحالف مع اليهود وقبائل من غير المسلمين إذا ما وافق اليهود على محالفة حلفاء المسلمين من غير المسلمين، ولا يكون هذا التحالف إلا إذا كان الإسلام يجيز التعامل مع غير المسلمين ممن لا يقيمون في الدولة الإسلامية (١) .

وقد قبل الرسول ﷺ هدايا من أمراء الدول الكافرة، وبادل المسلمون والكفار الهدايا، فقد روى أحمد والترمذي عن علي ﵁ قال: ((أهدى كسرى لرسول الله ﷺ فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأدت له الملوك فقبل منها)) .

وقال النبي ﷺ لبلال فيما رواه أبو داود: ((ألم تر إلى الركائب المناخات الأربع؟ فإن لك رقابهن وما عليهن، فإن عليهن كسوة وطعامًا، أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دَيْنَك)) .

وأهدى صاحب أيلة إلى النبي ﷺ بغلة بيضاء.

وأهدى أمير القبط إلى النبي ﷺ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه فولدت له إبراهيم، ووهب الأخرى لحسان.

وكذلك تبادل المسلمون والكفار الهدايا.

((فقد رأى عمر حلة من حرير تباع، فقال للنبي ﷺ: ابتع هذه الحلة تلبسها يوم الجمعة، وإذا جاءك الوفد. فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة.

ثم أتى رسول الله ﷺ بحلل فأرسل إلى عمر منها بحلة , فقال عمر: كيف ألبسها وقد قلتَ فيها ما قلت؟ قال: إني لم أكسكها لتبسها، تبيعها أو تكسوها. فأرسل عمر بها إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم.)) [رواه البخاري] .

وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((أتتني أمي راغبة في عهد قريش، وهي مشركة، فسألت النبي ﷺ: أَصِلُها؟ قال: نعم)) متفق عليه.

وجاء في روايات أخرى أن أم أسماء قدمت بهدايا من أقط وخباب، وأن أسماء توقفت عن قبولها حتى تستأذن النبي ﷺ فأذن لها (٢) .

فهذا موقف الإسلام من العلاقات الدولية بين الدول المسلمة وغيرها؛ إنه يجعلها علاقات قائمة على السلم ومحققة للعدل والمساواة؛ لأن الإسلام ينظر إلى المخالفين على أنهم في حاجة إلى هداية وإرشاد وتوجيه، وخير سبيل لهذا التوجيه والإرشاد والدعوة أن تكون العلاقات آمنة وأن يكون السلم قائما.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 7، ص 1793 (SanadKitab #8356, hlm. urut 11456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.