٦ ـ وقالوا: إن في القرآن أخطاء كثيرة، وأنه يتعارض مع العلم، واستشهدوا لذلك بأمثلة منها:
أـ ما ذكره فردريك بلس من أن القرآن الكريم لم يفرق بين مريم والدة عيسى ﵇ وبين مريم ابنة أخت موسى وهارون، يقول بلس: "خاطب القرآن مريم على لسان قومها بعد أن ولدت عيسى ولم يكن لها زوج بقوله: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ (١) .
ثم إنه قال: كيف تكون مريم أخت موسى التي عاشت قبل المسيح بألف وأربعمائة سنة هي أم المسيح" (٢) .
ب ـ قول تيموثاوس: "جاء في القرآن في سورة الكهف عند الحديث عن ذي القرنين قوله: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ (٣) .
وعلق المجلس الملي القبطي على ذلك مستغربًا ومستنكرًا: "الشمس تغيب في بئر"!! وقال البيضاوي إن الإسكندر الأكبر رآها ورأى طينها وماءها وناسًا عرايا حولها ... " (٤) .
جـ ـ ومن الأخطاء التاريخية قولهم: جاء في سورة القصص: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ (٥) .
وجاء في سورة غافر: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ (٦) .
وهذا خطأ لأن الملك احشويروش ملك الفرس الذي جاء ذكره في سفر استير كان له وزير يهودي يسمى هامان، وعاش هذا الملك بعد فرعون بنحو ألف سنة , وهذا هو خطأ القرآن في نظرهم (٧) .