واعترض الآمدي على التعريف الأخير أنه غير جامع، فقال: " إن التعريف الأخير غير جامع، لأن الرخصة قد تكون بالفعل وقد تكون بالترك " واختار الآمدي أن "الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب المحرم " (١) .
وقال الشاطبي:
" الرخصة ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه " (٢) .
وأما البيضاوي فقد قال في المنهاج:
" الحكم إن ثبت على خلاف الدليل لعذر فرخصة، كحل الميتة للمضطر والقصر والفطر للمسافر واجبًا ومندوبا ومباحًا وإلا فعزيمة (٣) .
وقال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول:
إن ما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع رخصة (٤) .
وللعلماء انتقادات على هذا التعريف وقد أجاب عنها الأصفهاني في كتابه الكاشف عن المحصول.
وقال الشاشي في أصوله:
" الرخصة: صرف الأمر من عسر إلى يسر بواسطة عذر في المكلف " (٥) .
وقد حكى الإمام عبد العزيز البخاري عن الإمام علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي من كتابه " ميزان الأصول في نتائج العقول في الفقه " أنه قال: الرخصة اسم لما تغير من الأمر الأصلي إلى تخفيف ويسر ترفيهًا وتوسعة على أصحاب الأعذار" (٦) .
وقال في تيسير التحرير حكاية عن بعض الحنفية: إن الرخصة ما تغير من عسر إلى يسر من الأحكام (٧) .