الرخصة
إعداد
الشيخ محمد الشيباني بن محمد بن أحمد
المفتي الشرعي بدائرة القضاء الشرعي – أبو ظبي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين القائل: ((إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا)) (١) . صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإن الله ﷿ قال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وإن الرسول ﷺ قال: ((إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا..)) (٢) وقال ﷺ: ((بعثت بالحنيفية السمحة)) (٣) .
ومن هذا المنطلق شرعت الرخصة التي هي موضوع بحثنا وعنوانه الأخذ بالرخصة وحكمه.
ويتضمن هذا البحث النقاط الآتية:
١- تعريف الرخصة لغة واصطلاحًا، مع تعريف العزيمة التي هي في مقابلها.
٢- أنواع الرخص عند الأصوليين مع بيان فقهي بالأمثلة لكل نوع منها.
٣- ضوابط الأخذ بالرخص.
٤- تتبع الرخص ورأي الفقهاء والأصوليين فيه.
٥- التلفيق بين المذاهب ورأي الفقهاء والأصوليين فيه.
٦- خاتمة البحث وتتضمن ملخصًا وجيزًا للبحث، وذكر ما هو المرجح عند الفقهاء والأصوليين في تتبع الرخص والتلفيق وما هو أحق بالاتباع.