أدلة من السنة النبوية وهي كثيرة (١) :
وتناولت غالب أحكام التشريع، ومختلف تصرفات الإنسان. وقد حاول عدد كبير من المؤلفين تقسيم هذه الأحاديث إلى عناوين مختلفة حسب الحاجيات التحسينية والفروع الفقهية المتعددة. ويمكن حصر جانب منها في هذه العناوين:
١- أحاديث ترخص في النطق بالقول الباطل: عند الضرورة والحاجة:
وذلك كالحديث الذي رواه الإمامان أحمد ومسلم، ونصه: أن النبي ﷺ قال: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، يقول خيرًا وينمي خيرًا)) . ولم أسمع يرخص في شيء يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها (٢) . رغم أن الكذب من قبائح الذنوب وفواحش القلوب، وآفات اللسان، ومن علامات عدم الإيمان، بشهادة القرآن نفسه: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١٠٥] . وبتأكيد من النبي نفسه، فقد رخص المشرع الحكيم في الحالات الثلاث التي نص عليها الحديث؛ لما فيها من جلب مصلحة أو درء مفسدة.
٢- أحاديث تفيد جواز المسح على العمامة والخفين وما يلحق بهما:
- ما رواه عمرو بن أمية الضمري قال: ((رأيت رسول الله ﷺ يمسح على عمامته وخفيه)) (٣) .
- وروي أن بلال بن رباح قال: ((مسح رسول الله ﷺ على الخفين والخمار)) (٤) (العمامة) .
- وقال المغيرة بن شعبة: ((توضأ رسول الله ﷺ، ومسح على الخفين والعمامة)) (٥) .
الأصل أن العزيمة في الغسل والمسح هو غسل ما يغسل من أعضاء الوضوء، ومسح ما يمسح مباشرة. لكن قد تدعو الضرورة أو الحاجة إلى مخالفة هذا الأصل، تخفيفًا على الناس بالمسح على العمامة بدل الرأس، والمسح على الخف بدل غسل الرجل.