Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 347

  1. العدد الثامن
  2. موضوع: الأخذ بالرخص الشرعية وحكمه
  3. الأخذ بالرخص وحكمه إعداد الشيخ الطيب سلامة

كما ينتقل المترخص من الفعل المحرم: كأكل الميتة أو شرب الخمر إلى الإباحة أو الوجوب أو الندب أو خلاف الأولى، وهذه هي الأقسام الأربعة للرخصة، كما قررها علماء الشافعية وغيرهم بقطع النظر عن الحكم الأصلي للعزيمة سواء، كان الوجوب أو الحرمة، وهذا تفصيل الأقسام الأربعة وأمثلتها:

١- الرخصة المندوبة، والمراد ما كان الانتقال إليها من حكم العزيمة مندوبًا، مثل:

- قصر الصلاة للمسافر – بعد توفر شروط القصر – تخفيفًا عليه من مشاق السفر لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] وفى الحديث عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب ﵄: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] فقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: ((صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)) (١) دل تعبيره ﷺ بالصدقة، وحثه إيانا على قبول هذه الصدقة دل كل ذلك على أن القصر بات مشروعًا لمن ضرب في الأرض، سواء مع الخوف أو عدمه، كما دل ذلك على أن شرط الخوف جرى مجرى الغالب بالنسبة للنبي ﷺ وأصحابه، إذ كانت أغلب أسفارهم بقصد الجهاد في سبيل الله.

وفهم أبو حنيفة – ﵁ – من هذا التعبير حكم الإسقاط في حق المسافر فيما زاد على الركعتين، بحيث صار فرض المسافر ركعتين، وليس في الأمر رخصة، فقال في مجال التدليل على رأيه: الصدقة هنا ليست حقيقية بدليل أنها لا تملك، ولا تتوقف على قبول المتصدق عليه، ونظير هذا قول ولي القصاص للجاني: تصدقت عليك بدم فلان فإنه يكفي لإسقاط القصاص دون قبول الجاني. وكذلك الأمر هنا: صدقة الله علينا تعني إسقاط ركعتين من الرباعية وليس للأمر علاقة بالرخصة.

وعلى المذهب الحنفي صار فرض المسافر ركعتين بدل أربع للمقيم، والتمثيل بقصر الصلاة- في هذا الباب – يجري على المذهبين الشافعي والحنبلي لأنهما يعتبران القصر للصلاة مندوبًا، كما يجري وفق المذهب المالكي الذي يعتبر القصر سنة مؤكدة لأنه – عند مالك – مما فعله النبي ﷺ وواظب عليه.

٢- الرخصة الواجبة، والمراد ما كان الانتقال إليها من حكم العزيمة واجبًا أي فعله واجبًا، ومثلوا له بأكل الميتة استبقاءً على الحياة لمن وقع في مخمصة وخشي الهلاك، فقد قال الحق تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة:٣] بعد قوله تعالى في أصل الحكم الذي بقي به الدليل قائمًا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] كما مثلوا لهذا القسم بوجوب إفطار المريض في رمضان إذا خاف الهلاك أو زيادة المرض أو استمراره.

٣- الرخصة المباحة، أي ما كان الانتقال إليها من العزيمة مباحًا ومثلوا لهذا القسم بأمثلة كثيرة لا يسلم أغلبها من الاعتراض، منها: فطر المسافر، والظاهر أنه راجع للقسم الآتي: الرخصة على خلاف الأولى لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 8، ص 347 (SanadKitab #8356, hlm. urut 12339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.